المرأة

“اللجنة الوطنية لشؤون المرأة” تستمع لأبرز احتياجات النساء الحزبيات التدريبية

أخبار الأردن – عرضت نساء ممثلات للأحزاب السياسية كافة في المملكة، لأبرز الاحتياجات والأولويات التدريبية التي ستمكنهنّ من بناء وتعزيز قدراتهنّ في العمل الحزبي الفعّال والوصول للمواقع القيادية في الحزب، والمساهمة في تمكين الراغبات منهنّ بالترشّح لخوض العملية الانتخابية.
جاء ذلك، خلال ورشة تشاورية عقدتها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، اليوم الخميس، بعنوان “الاحتياجات والأولويات التدريبية للنساء الحزبيات للوصول للمواقع القيادية والمجالس المنتخبة”، بمشاركة نساء حزبيات للأحزاب السياسية الأردنية كافة.
ومن أبرز الاحتياجات التدريبية التي طالبت بها النساء الحزبيات، خلال جلسة النقاش التي يسّرها مدير مركز الحياة “راصد”، عامر بني عامر، المعرفة المعمقة والتفصيلية بمواد قانوني الانتخاب والأحزاب الجديدين، والتثقيف السياسي وتاريخ مشاركة المرأة في العمل السياسي والحزبي، تاريخ الأردن السياسي، وكيفية كسب التأييد، والتدريب على كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي للوصول لأكبر عدد ممكن من الرأي العام، ومهارات الحوار بشأن القضايا الوطنية، وكيفية مواجهة والتعامل مع التنمر الإلكتروني، وبناء الثقة في النفس وكيفية مواجهة الجمهور والتعامل مع وسائل الإعلام وكيفية تنظيم الحملات الانتخابية، وغيرها من الاحتياجات.
وقالت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، المهندسة مها علي، إن اللقاء يهدف إلى الاستماع والاطلاع على أبرز الاحتياجات والأولويات المعرفية والمهاراتية التي تحتاجها النساء الحزبيات خلال هذه المرحلة؛ من أجل التمكّن من العمل الحزبي بفعالية والوصول للمواقع القيادية في الحزب، والمساهمة في تمكّين الراغبات بالترشّح على القوائم الحزبية من خوض العملية الانتخابية، مضيفة أن هذا العمل يأتي في إطار تنفيذ مبادرات ومشاريع محور التمكين السياسي والمشاركة في صنع القرار ضمن الخطة التنفيذية لاستراتيجية المرأة في الأردن (2023-2025)، وفي إطار خطط التعاون ما بين “شؤون المرأة” ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية والهيئة المستقلة للانتخاب.
وأضافت علي، أن نتائج هذا اللقاء للنساء الحزبيات، التي حرصت اللجنة أن يكون ممثلا لكافة الأحزاب، ستصب في إطار التحضيرات التي تقوم بها “شؤون المرأة” لعقد برنامج تدريبي متخصص لتمكّين النساء القياديات واللواتي لديهنّ الرغبة أو يفكرنّ مستقبلا في خوض العملية الانتخابية.
وأكّدت أن البرنامج التدريبي، سيستهدف النساء العضوات في الأحزاب ومجالس البلديات والمحافظات والمجالس المُنتخبة، ومن خريجات المدرسة السياسية، والنساء اللواتي لديهنّ خبرة في العمل العام، علما أن اللجنة قد وضعت معايير لاختيار النساء المتدربات.
وبيّنت علي، أن برنامج تعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات النيابية القادمة الذي تنفذه “شؤون المرأة” بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة، سيتضمن عددا من الأنشطة.
ومن أبرز هذه الأنشطة، تطوير الدليل التدريبي للراغبات بالترشّح بحيث يتوائم مع السياق الوطني والتعديلات التشريعية الأخيرة، بالإضافة إلى أولويات واحتياجات النساء الحزبيات، وتنفيذ برنامج متخصص لتدريب الفريق الوطني للمدربين، واعتماد البرنامج التدريبي للراغبات بالترشح، وتنفيذ ما لا يقل عن 18 ورشة تدريبية متخصصة تستهدف تدريب نحو 300 امرأة من مختلف المحافظات.
وستتضمن الورش التدريبية كذلك، استضافة متحدثين وخبراء في مجالات العمل السياسي، وعرض قصص نجاح لنساء قياديات تمكّنّ من خوض الانتخابات بنجاح.
وأكّدت مساعدة ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة للحاكمية المراعية للنوع الاجتماعي، بشرى أبو شحوت، أن البرنامج الذي يتم تنفيذه بقيادة “شؤون المرأة” وعدد من شركائها الوطنيين وبدعم من “الأمم المتحدة للمرأة”، يأتي في إطار الجهود لمساعدة الجهات الوطنية لبناء وتعزيز قدرات النساء في التمكّين السياسي وزيادة تمثيلهم في مواقع صنع القرار ضمن عملية التحديث السياسي التي تقودها الدولة الأردنية.
بدوره، قال أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، الدكتور علي الخوالدة، إن الأردن مقبل على مرحلة سياسية مهمة، خاصة بعد إقرار التشريعات ذات العلاقة بمخرجات منظومة التحديث السياسي، التي تتيح فرصا أكبر للمرأة للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة والسياسية؛ موضحا أن قانوني الانتخاب والأحزاب الجديدين تضمّنا مواد قانونية تعطيان فرصا أفضل وإيجابية للنساء على صعيد زيادة نسبة تمثيلهنّ في البرلمان سواء عبر القوائم الوطنية (القوائم الحزبية)، أو “كوتا المرأة” أو عبر مسار التنافس على مستوى الدوائر المحلية.
أمّا أمين سجل الأحزاب السياسية في الهيئة المستقلة للانتخاب، أحمد أبو زيد، فعرض لأحدث الإحصائيات الرقمية المتعلقة بمشاركة النساء في الأحزاب وخاصة في المناصب القيادية التنفيذية، قائلا: إنه يوجد على مستوى منصب أمين عام للحزب 2 سيدة، وعلى مستوى منصب نائب أمين عام يوجد 7 سيدات، وعلى مستوى منصب مساعد أمين عام هناك 25 سيدة.
ووفق أبو زيد، بلغت نسبة تمثيل النساء في الهيئات العامة للأحزاب 43.7 بالمئة من أعضاء الهيئات العامة، متجاوزة بذلك النسبة التي اشترطها قانون الاحزاب لتأسيس الحزب وهي 20 بالمئة، مضيفا أن المرأة ممثلة في هذه الأحزاب بجميع الفئات العمرية وبنسبة وازنة، منوها أن نسبة التمثيل الوازنة هذه تتيح للنساء لأن يكن لهنّ صوتا قويا “كأغلبية” داخل الحزب في تعديل بنائه الداخلي وهيكله التنظيمي والأنظمة الأساسية له بما يضمن لهنّ الحقوق والتمثيل العادل داخل الحزب.
ولفت أبو زيد، إلى أن هذه الأرقام بالرغم من أنها “دون الطموح” إلا أنها تعدّ مؤشرا مبشرا بأن الأحزاب بدأت تغيّر مسارها وتستجيب وتدرك لأهمية وجود النساء داخل القيادات التنفيذية لها، وليس فقط كعضوات في هيئاتها العامة فقط.
ووفقا لآخر الأرقام للهيئة المستقلة، أشار أبو زيد إلى أن عدد القيادات التنفيذية لمجموع الأحزاب القائمة والمؤسسة (33 حزبا سياسيا) حتى تاريخه، بلغت 560 قيادة منها 107 لنساء وبنسبة 19 بالمئة؛ علما وجود نسبة تمثيل صفر في القيادات التنفيذية لثلاثة أحزاب.
–(بترا)