المحلية

« الأونروا » بغـزة : نثـمـن جـهـود الملك الكبيرة لحل «الأزمـة»

اخبار الأردن – قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بغزة عدنان أبو حسنة، إن دور الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني طليعي وسبّاق في مساندة الوكالة، مؤكدا أن الجهود الأردنية لم تتوقف منذ قرار (16) دولة تعليق الدعم للأونروا على كافة الأصعدة.

وأضاف أبو حسنة في حديث هاتفي خاص من غزة لـ»الدستور» أن جلالة الملك يتحرك في هذا الإطار على كافة المستويات إقليميا ودوليا، مساندةً للأونروا، كون الجميع يدرك أن الأونروا عامل استقرار إقليمي، إضافة لدورها المهم في تقديم الخدمات لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار أبو حسنة «هذا تحرّك كبير ومكثف يقوده جلالة الملك، ونأمل أن يؤتي أُكله قريبا».

ولفت إلى اللقاءات والتحركات الكبيرة والمكثفة التي يقوم بها كذلك نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك، بالتنسيق مع الأونروا، لمساعدتها في تجاوز هذه الأزمة، التي تعدّ سابقة منذ تأسيسها.

وعن أهمية المساعدات الأردنية قال أبو حسنة إنها مستمرة في كل الحروب والأزمات، وإن الأردن سبّاق في إرسال المساعدات سواء كانت الطبية أو الإغاثية، مشددا على أن الأونروا من طرفها تواصل التشاور مع الأردن من خلال وزير الخارجية.

وعن وضع الأونروا بعد وقف المساعدات، بين أبو حسنة أن تعليق حوالي 16 دولة مساعداتها المالية للأونروا أدى إلى وضع خطير للغاية، كون ما تملكه الوكالة من أموال يكفي حتى نهاية شباط الحالي فقط، وبعد ذلك ستكون هناك إجراءات خطيرة على مجمل العمليات التي تقدمها، منبها أن ذلك ليس فقط على غزة، بل في مجمل مناطق عمليات الأونروا التي تشمل الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية إضافة إلى قطاع غزة.

وشدد أبو حسنة على أن هذا الوضع غير مسبوق، موضحا أنه «لم يحصل مثل هذا التعليق منذ إنشاء الأونروا». ولفت إلى أن هناك الآن اتصالات وجهودا كبرى تتم مع أطراف إقليمية ودولية، ومن خلال الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدا أن هناك تنسيقا مستمرا مع الأردن الذي يعدّ أكبر بلد مستضيف للاجئين الفلسطينيين بوجود نحو 2.6 مليون لاجئ.

وقال أبو حسنة «نحن على أبواب كارثة في مطلع آذار القادم إذا لم يتغير هذا القرار، ما يضطر الأونروا لتنفيذ قرارات لأول مرة في تاريخها».

وأضاف «من غير المقبول أن تتم معاقبة 30 ألف موظف في منطقة الشرق الأوسط وفي مناطق العمليات الخمس التي تضم 6 ملايين لاجئ، لمجرد مزاعم قدمتها إسرائيل، وقد عمل مفوض الأونروا على إنهاء عقود 8 من الموظفين بناء على هذه المعلومات».

وأوضح أبو حسنة أن «الأونروا شريان حياة للاجئين ولا يوجد أي جهة في غزة تقدّم خدمات غيرها سواء على المعابر أو في قطاع الرعاية الصحية أو حتى على مستوى الإغاثة والنقل واللوجستيات، وليس فقط للاجئين، بل لكل سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون مواطن، بالإضافة إلى مراكز الإيواء والخيام التي تحوي عددا كبيرا من النازحين».

وبين أن هناك 150 مركزا للأونروا تعرضت للقصف المباشر وغير المباشر، حيث استشهد أكثر من 320 من النازحين داخل مراكز الإيواء التابعة للوكالة، كما استشهد 152 من موظفيها.