البرلمان

شريم تؤكد ضرورة شمول الشيكات الجزائية بالعفو العام

أخبار الأردن – أكدت مساعد رئيس مجلس النواب، النائب ميادة شريم، خلال مناقشة مشروع قانون العفو العام، اليوم الثلاثاء، ضرورة أن يكون العفو موسعاً دون تقليص، وذلك بأن يشمل أكبر عدد من القضايا التي فيها اسقاط للحق الشخصي.

وطالبت شريم بشمول قضايا تعاطي وترويج المخدرات، بشرط أن يكون للمرة الأولى وعدم ارتباط المتورطين بها مع عصابات اقليمية تؤثر على الأردن.

كما طالبت بضرورة شمول قضايا الشيكات الجزائية، التي تستخدم في العقود القانونية كضمان للدفع، وكانت شريم قد طالبت مرارا وتكرارا وعلى مدار ٣ سنوات ماضية بضرورة حماية الشيكات الجزائية لكونها وسيلة للضمان في الأسواق التجارية.

وتاليا نص كلمة النائب ميادة شريم خلال مناقشة قانون العفو العام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
سعادة الرئيس، أصحاب السعادة الزميلات والزملاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد حمل رسولنا الكريم ﷺ، في رسالته السامية، أسمى الصفات وأكرم الأخلاق وأعظم المبادئ، وكانت صفتيّ العفو والتسامح نهجا ثابتا في هذه الرسالة السامية، كيف لا وقد دخل صلوات ربي وسلامه عليه، مكة المكرمة، وقابل الظلم والأذى الذي تعرض لهما وصحابته، بمقولته الشهيرة: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”.

وعلى هذه الرسالة المتجذرة والتي بناها أعظم الرجال وسيد البشرية، توارث النهج ذاته أحفاده من بني هاشم، فهذا سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، يمن اليوم على شعبنا بالعفو العام الرابع خلال مسيرته المليئة بالعطاء والخير، فأيُّ يوبيل فضي هذا يا سيدي وقد سطرتم فيه مسيرة ذهبية، فما كان العفو يا سيدي إلا من شيم الرجال والرجال الكرام.

الزميلات والزملاء، يقول رسولنا الكريم ﷺ: (ما نقص مالٌ من صدقةٍ، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا)، ومن هذا المنطلق فإنني قد كنت أطالب منذ ثلاث سنوات، ومنذ اللحظات الأولى من عمر مجلسنا الموقر، بإصدار عفو عام يشمل الآلاف من أبناء الأردن المطلوبين والموقوفين والمحكومين، ليعودوا إلى عائلاتهم وأسرهم وحياتهم الطبيعية، ويكونوا أفرادًا فاعلين في بناء المجتمع، ولقد اخذت على عاتقي رفع صوتي عاليا للدفاع عن المتعثرين والغارمين، خاصة خلال فترة جائحة كورونا وما بعدها، وما نتج عنها من تأثيرات سلبية على المواطن الأردني من الناحية الاقتصادية.
واليوم، ونحن نشرع في مناقشة قانون العفو العام، فإنني استغرب من الحكومة تقليص قانون العفو العام بحيث يستثني قضايا ويحمل التناقض في قضايا أخرى، وعليه، فإنني أطالب بما يلي تحقيقا لمبادئ العفو التي أرادها جلالة الملك في ارادته الملكية السامية:

أولا: شمول قضايا التعثر المالي بقانون العفو العام وفق آلية تساعد على حفظ الحقوق وصون كرامة المتعثرين.

ثانيا: شمول قضايا الشيكات الجزائية والكمبيالات بقانون العفو العام، خاصة وأن القطاع التجاري قد تأثر نتيجة رفع الحماية الجزائية عن الشيكات.

ثالثا: شمول جميع القضايا التي تخضع لإسقاط الحق الشخصي، وذلك تحقيقا للرؤية الملكية السامية بإدخال الفرحة على بيوت الأردنيين.

رابعًا: لقد شمل قانون العفو العام القضايا التي تتعلق بالعبث بعدادات الكهرباء، وهذه خطوة إيجابية، لكنه استثنى القضايا التي تتعلق بالعبث بعدادات المياه، وهنا اطرح سؤالي على الحكومة من خلال الرئاسة الجليلة: ما هو الفرق بين القضيتين؟ ولماذا شمل قانون العفو العام قضايا العبث بعدادات الكهرباء ولم يشمل قضايا عدادات المياه؟ كما واطالب بضرورة شمول قضايا العبث بعدادات المياه في هذا القانون.

خامسا: فإنني أتعجب من استثناء قضايا الجرائم الالكترونية من العفو العام، وأرى بأن هذا يعد التفاف على إرادة جلالة الملك عبد الله الثاني، الهادفة إلى فتح صفحة جديدة أمام المواطنين، فلا يعقل أن يصدر قانون عفو عام ولا يشمل سجين على منشور فيسبوك مثلا!.

سادسا: أطالب بشمول قضايا تعاطي المخدرات (لأول مرة) بقانون العفو العام، وذلك من باب منح الفرصة لتصويب الأوضاع، شريطة عدم ارتباط مرتكبيها بعصابات إقليمية خارجية تؤثر على الأمن والسلم المجتمعي.

سابعًا: بما أن األسباب الموجبة لمشروع قانون العفو العام تتلخص في إتاحة الفرصة لمن ارتكبوا بعض الجرائم من العودة إلى إصلاح أنفسهم والبدء بحياة جديدة قوامها الاستقامة وإعادة ادماجهم في المجتمع وإدخال الفرحة إلى نفوس ذويهم، والأهم من هذا كله، فإن هذا العفو تزامن مع احتفالات المملكة باليوبيل الفضي لتولي جاللة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه سلطاته الدستورية، فإنني أطالب الحكومة بعدم تقليص هذا العفو الملكي الهاشمي، لإتمام فرحة الأردنيين بالصورة التي أرادها جلالة الملك، والله ولي التوفيق، والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته.