الاقتصاد

دعوات لمراجعة اتفاقيات المملكة الاقتصادية

أطلقت الحكومة، بنفسها، صفارة المراجعة والتقييم لاتفاقيات تجارية مرت أعوام على إبرامها.
وفتح قرار مجلس الوزراء القاضي بإيقاف العمل باتفاقية الشراكة لاقامة منطقة تجارة حرة بين الأردن وتركيا، الباب على مصراعيه لمرحلة مراجعة تقييمية للعديد من الإتفاقيات المماثلة، فهل تكمل الحكومة ما بدأته، رغم توفر مسوغات “الإيقاف” المشابهة في العديد من الاتفاقيات، أم تتوقف من حيث بدأت؟.
فبعد 7 سنوات من دخول الاتفاقية الثنائية حيز النفاذ، تناهى إلى علم الحكومة، أن الاتفاقية تلحق “المزيد من الآثار السلبية بالقطاع الصناعي في ضوء المنافسة غير المتكافئة التي يتعرض لها من البضائع التركية التي تحظى بدعم من الحكومة التركية ما افقد المنتج الأردني القدرة على المنافسة في السوق المحلي لهذه البضائع”، وفق قرار الحكومة الاخير.
ووقع الأردن وتركيا على اتفاقية الشراكة لإقامة منطقة تجارة حرة في الأول من كانون الأول (ديسمبر) من العام 2009 في عمان لتدخل حيز النفاذ في الأول من آذار (مارس) من العام 2011، فيما استثني منها معظم السلع الزراعية والزراعية المصنعة، كما أخضعت بعض السلع لنظام الحصص (الكوتا).
ما يثير التساؤل حول التقييم الحكومي “المتأخر” للاتفاقية، هو لماذا لاينسحب أمر “الإيقاف” على اتفاقيات مماثلة أخرى، بعد دراسة تقييمية عميقة لتلك الاتفاقيات، ومعرفة القيمة المضافة لها.
يتضافر ذلك في ظل مطالب العديد من الخبراء والاقتصاديين والصناعيين بإعادة مراجعة لتلك الاتفاقيات، بالشراكة مع القطاع الخاص.
“الغد”، حاولت تقييم بعض الاتفاقيات التجارية مع الأردن، التي اختارت 4 منها بشكل عشوائي، لدراسة القيمة المضافة لتلك الاتفاقيات، وهي؛ اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقية التجارة الحرة مع كندا، واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، واتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
وخلصت “الغد” إلى أن الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي ليست ذات قيمة مضافة، لأن نسبة الصادرات للمستوردات تبلغ 4 قروش لكل دينار فقط مقابل 13 قرشا لكل دينار عند توقيع الاتفاقية، بمعنى أن الأردن يستورد بـ3.3 مليار دينار في 2017 مقابل 125 مليون دينار صادرات فقط.
ناهيك عن تراجع الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي من 145 مليونا عند التوقيع إلى 125 مليونا في 2017، كما أن ما يعيب الاتفاقية أن ما نصدره للاتحاد يبلغ 2.6 % فقط من إجمالي الصادرات الوطنية فيما تشكل المستوردات من الاتحاد 22 % من إجمالي المستوردات.
كذلك، فإن تأثير الاتفاقية مع كندا لا يكاد يذكر لأن المملكة تصدر لها ما لا يزيد عن 1 % من إجمالي الصادرات، ولا تستورد إلا 0.3 %.
أما الاتفاقية مع أميركا، فهي أفضل نسبيا من سابقتيها، حيث أن نسبة الصادرات إلى المستوردات تحسنت من 14 قرشا إلى 77 قرشا لكل دينار، كما أن الصادرات الأردنية إليها تشكل ربع إجمالي الصادرات الوطنية.
وتعد الاتفاقية مع الدول العربية افضل تلك الاتفاقيات الأربعة، لأن 46 % من الصادرات الوطنية تذهب للدول العربية في المقابل ربع المستوردات الأردنية منها، كما أن الصادرات التي تذهب للدول العربية مفيدة للاقتصاد الوطني لأن منتجاتها من السلع الرئيسية مثل الخضار والحيوانات الحية، علما أن نسبة الصادرات للمستوردات تراجعت من 80 قرشا لكل دينار إلى 60 قرشا؛ أي أن العجز التجاري مع الدول العربية ارتفع ربما بسبب مستوردات النفط.
يشار إلى أن قيمة الصادرات الأردنية في 2017 بلغت 4.5 مليار دينار، في حين بلغت قيمة المستوردات 13.7 مليار دينار.

خبراء: تدني القيمة المضافة يقتضي إعادة النظر في اتفاقيات تجارية دولية

دعا خبراء اقتصاديون إلى إعادة النظر ببعض الاتفاقيات التجارية الأربع التي يرتبط الأردن من خلالها مع أكثر من دولة في ظل تدني القيمة المضافة التي حققها الاقتصاد الوطني وتضرره في بعض الأحيان بسبب هذه الاتفاقيات.
وأوضح الخبراء، أن هنالك عوامل انعكست على عدم جني الفوائد من بعض الاتفاقيات التجارية وعلى رأسها محدودية حجم الاقتصاد الوطني مقابل الدول المبرم معها تلك الاتفاقيات.
وفي المقابل، يرى الخبراء أن هنالك اتفاقيات حققت نتائج جيدة خلال السنوات السابقة في ظل ارتفاع قيمة الصادرات الوطنية بشكل عام وتحسن القيمة المضافة التي أفرزتها تلك الاتفاقيات.
وقال عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمان، موسى الساكت “إن كل دولة توقع اتفاقيات تجارة مع دولة أخرى، تبحث عن مواطن القوى في تلك الاتفاقية”.
وأضاف الساكت “إذا نظرنا إلى اتفاقيتنا مع الولايات المتحدة، فإننا نرى أنها لصالح الأردن نوعا ما كون الأردن بلدا صغيرا إذا ما قورن باقتصاد دولة مثل أميركا”.
ولكن رأى الساكت أن هناك العديد من اتفاقيات التجارة الخارجية بين الأردن ودول أخرى لم تستثمر بالشكل الصحيح بل على العكس زادت من العجز في الميزان التجاري وعلى الحكومة إعادة النظر فيها.
وقال “كان أجدى على الحكومات إجراء دراسة معمقة قبل إبرام الاتفاقيات واستشارة الجهات المعنية وتحديدا الصناعيين والتجار”.
وتطرق الساكت إلى اتفاقية التجارة الحرة مع الدول العربية، مشيرا إلى أنها كانت في صالح الأردن رغم عدم الاستفادة من بعض البلدان الموجودة ضمن الاتفاقية مثل السودان.
ورأى أن المنتج المحلي سيكون قادرا أكثر على المنافسة في الخارج إذا قامت الحكومة بتذليل التحديات أمامه وتحديدا فيما يتعلق بتكاليف الطاقة.
رئيس جمعية المصدرين الأردنية، عمر أبو وشاح، قال “على الحكومة القيام باستشارة الشركات المحلية قبل أن توقع أي اتفاقية تجارة حرة مع دول أخرى، وذلك للاطلاع والمعرفة الكاملة إذا كانت تلك الشركات قادرة على المنافسة وتلبية شروط تلك الدول أم لا”.
وأوضح أبو وشاح، أن أهم العوامل التي يجب أن تتوفر في أي اتفاقية خارجية لكي تنجح هي أن تكون الجودة مساوية أو أعلى، وأن يكون السعر منافسا، إلى جانب الالتزام بالوقت المتفق عليه وعدم التأخير.
ولذلك رأى أن بعض الاتفاقيات التي وقعتها المملكة مع دول أخرى مثل اتفاقية الاتحاد الأوروبي كانت لصالح الأخير، كون أن المنتج الأردني لا ينافس مع كل التحديات التي أمامه.
وبين أبو وشاح، أنه مع قرار الحكومة بإعادة النظر في جميع اتفاقيات التجارة الحرة، مشيرا إلى ضرورة التنبه لدعم الصناعة المحلية وزيادة قدرتها على المنافسة في الخارج.
وقال “إن تذليل التحديات أمام المنتج المحلي ودعمه لكي تزيد قدرته على المنافسة مهم جدا، وعلى الحكومة ليس فقط التفكير بذلك وإنما أن تعمل على أرض الواقع لتحقيقه”.
وقال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي “إن غالبية الاتفاقيات التي دخلتها المملكة لم تحقق النتائج المرجوة منها باستثناء اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة في فترة معينة كان يتم التصدير فيها من المناطق الصناعية المؤهلة”.
وشدد الكباريتي على ضرورة دراسة الاتفاقيات التجارية جيدا قبل الدخول فيها لأن هذه الاتفاقيات تعد التزاما من قبل أطرافها ولكل دولة وفقا لإمكانياتها.
وفي هذا الخصوص، أوضح الكباريتي أن القطاع الوحيد الذي استفاد من هذه الاتفاقية في ذلك الوقت هو قطاع الألبسة الذي كانت الولايات المتحدة سوقه الرئيسية، قبل أن تتراجع هذه الصادرات أيضا.
أما اتفاقيات أخرى، مثل اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، فإن الأردن وحتى فترة بسيطة لم يتمكن من الاستفادة منها بسبب المعوقات أمام الصادرات للدخول إلى الأسواق الأوروبية.
وبين أنه حتى وبعد الاتفاقية على تبسيط قواعد المنشأ، إلا أن عددا محدودا من المصانع استفادت منها حتى الآن، مشيرا إلى أن الاتفاقيات التجارية بين أي طرف دولي وإقليمي مختلف عن العلاقات السياسية أو الدعم المباشر لهذه الأطراف لخزينة الدولة من منح ومساعدات.
ومن جهته، قال الخبير الاقتصادي، د. قاسم الحموري “إن بعض اتفاقيات التجارة لم يكن مدروسا جيدا”، داعيا إلى مراجعة بنود الاتفاقيات الحالية من ناحية تجارية والبحث عن الميزات التنافسية للاقتصاد الأردني حتى يكون منافسا في ظل هذه الاتفاقيات.
وبين أن القطاع الصناعي لم يستفد بالشكل المطلوب من اتفاقيات التجارة الحرة مثل ما حدث في اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، ما استجوب إعادة النظر في قواعد المنشأ والاتفاق على تبسيطها، داعيا إلى مساعدة هذا القطاع في إيجاد فرصة لها في أسواق أطراف الاتفاقيات.
وقال مدير عام غرفة صناعة الأردن، د.نائل الحسامي “إن الأردن وقع خلال العقدين الماضيين العديد من اتفاقيات التجارة الحرة، علاوة على الاتفاقيات الثنائية أو الإطارية الأخرى، إلا أن واقع البيانات الرسمية يشير إلى ضرورة إعادة النظر في بعض هذه الاتفاقيات التي أثرت بشكل سلبي على واقع الصناعة الوطنية إما بتعديلها أو إلغائها”.
وأكد ضرورة بحث ومعالجة سبب عدم تفعيل أو الاستفادة الكاملة من بعضها الآخر وتوفير البرامج التي تساعد على تعظيم استفادة الأردن منها سواء من بعثات تجارية أو تنظيم برامج توعية للصناعيين حول كيفية الاستفادة من هذه الاتفاقيات، أو برامج دعم تهدف إلى تطوير الصناعة الوطنية لمساعدتها على النفاذ إلى تلك الأسواق من خلال شهادات المطابقة والجودة والمواصفات.
وبين أن نتائج اتفاقية التجارة الحرة التي تربط الأردن مع كندا ما تزال محدودة، وذلك لعدم استغلال هذه الاتفاقية بالشكل الأمثل.
وأكد الحسامي أن التجارة البينية بين البلدين لم تشهد تحسناً ملحوظاً منذ دخول هذه الاتفاقيات حيز النفاذ، فحجم التبادل التجاري لم ينمُ سوى 0.4 % بالمتوسط خلال الأعوام 2013-2017؛ أي الفترة التي تلت دخول الاتفاقية حيز النفاذ.
وأوضح أن هيكل الصادرات الوطنية الأردني لكندا كان غنياً بالألبسة والمحيكات التي تستحوذ على ما يقارب 88 % من الصادرات الوطنية الأردنية، وهو أمر مشابه لهيكل الصادرات الأردني للسوق الأميركي المجاور للكندي مع اختلاف حجم التجارة والاستفادة.
وحول اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع الولايات المتحدة الأميركية، قال الحسامي “تتركز المنتجات المستفيدة من هذه الاتفاقية في قطاع الألبسة وفقدان التنويع التجاري على الرغم من كبر حجم السوق الأميركي ووفرة الفرص”.
وأضاف “ما يميز الاتفاقية الأردنية الأميركية هو زخم الاستثمار الذي رافقها خصوصاً الصناعية منها، إضافة إلى أنها أسهمت إلى حد بعيد في نقل الخبرات التصنيعية والتسويقية الأميركية والدولية للأردن”.
ولفت الحسامي الى أن غرفة صناعة عمان، تعمل حالياً مع عدد من الجهات ذات العلاقة على تعزيز هيكل الصادرات الأردني من خلال تنويعه للسوق الأميركي.
وعن اتفاقية الشراكة الأوروبية، قال “على الرغم من مرور ما يقارب 14 عاما على توقيعها، إلا أن الميزان التجاري يميل لصالح الأوروبي بشكل كبير يصل إلى أكثر من 4 مليارات دولار أميركي حتى لو بحثنا الأمر مع الدول بشكل إفرادي”.
وبين أن القطاع الصناعي كان يأمل أن يكون للقرار الأخير بتبسيط قواعد المنشأ أثر واضح وإيجابي، إلا أنه يلزمه الكثير من البرامج على المستوى المحلي لتأهيل المصانع للاستفادة من هذه الاتفاقية وترويج منتجاتها.
وفيما يخص اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، قال “على الرغم من أن الدول العربية المنضوية تحت هذه الاتفاقية تستورد ما يقارب 50 % من صادرات الأردن، ولكن عند تحليل أثر هذه الاتفاقية على الصناعات الوطنية في السوق المحلي، نجد أن عددا من الصناعات الأردنية تتعرض لمنافسة غير عادلة نتيجة لعوامل كلف الإنتاج ومنها الطاقة والتي تأتي لصالح المنتجات المستوردة، ولكنها كانت ذات أثر إيجابي بالإجمال على الصادرات الأردنية ونحن نؤيد بشدة بقاءها”.
وقال الخبير الاقتصادي، د.ماهر مدادحة “إن اتفاقيات التجارة التي تربط المملكة مع العديد من دول العام عادة ضمن سياسة عالمية للانفتاح الاقتصادي”، مشيرا الى أن الاتفاقيات التي تربط المملكة، خصوصا مع الاتحاد الأوروبي وأميركا وكندا، ليست في المجال التجاري فقط وإنما في الجانب الاقتصادي هنالك دعم ومساعدات.
وبين مدادحة، أن الاتفاقية التي تربط الأردن مع أميركا وكندا مهمة بالنسبة للاقتصاد الأردني وبحاجة الى وصول السلع الأردنية الى الأسواق الكندية حتى لو كان الميزان التجاري لصالح الأجانب الآخر كون هنالك بعد اقتصاد في تقديم المساعدات وتمويل برامج اقتصادية.
وبين أن معظم المناطق الصناعة والتنموية أنشئت لغايات السوقين الكندي والأميركي؛ حيث إن معظم الاستثمارات التي جاءات الى هذه المناطق من أجل الوصل الى هذه الأسواق، موضحا أن أي مستثمر لا يأتي من أجل السوق المحلية وإنما من أجل الاتفاقيات التي تربط المملكة مع العديد من دول العالم.
وقال “أمر طبيعي أن يكون هنالك عجز في الميزان التجاري ضمن اتفاقيات التجارة الموقعة مع العديد من دول العالم  كون الأردن بلدا غير صناعي وحجم الاقتصاد الوطني ضعيفا”، مشيرا الى أهمية تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات من أجل أن يكون الأردن بلدا اقتصاديا قابلا للتصدير، بمعنى أن يتم توطين الصناعات التصديرية.
وبين مدادحة، أن الاتفاقيات التجارية تعد مدخلا لاستقطاب الاستثمارات ودخول الأسواق، مؤكدا أن الأردن لم ينجح حتى اللحظة في استقطاب الاستثمارات واختراق الأسواق.
وأوضح أن اتفاقية تسير التجارة مع الدول العربية في غاية الأهمية وأمر ضروري لتعزيز العمق العربي السياسي والاقتصادي على أساس التكامل، مبينا أن التكامل العربي يخدم كل الدول العربية.
وشدد المدادحة على ضرورة التركيز على جذب الاستثمارات في القطاع الصناعي، إضافة الى دراسة الأسواق وفرص المنتجات التي تمتلك فرصة لدخول هذه الأسواق والمنافسة فيها.

4 اتفاقيات بالارقام

اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
مرت 18 سنة على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وفي العام 2000 (موعد سريان الاتفاقية) بلغت نسبة الصادرات إلى المستوردات 13 قرشا لكل دينار، وفي العام 2017 انخفضت النسبة إلى 4 قروش لكل دينار في العام 2017.
وتشير الأرقام إلى أن الأردن كان يصدر بمقدار 145 مليون دينار في العام 2002 إلى الاتحاد الأوروبي مقابل استيراد 1.1 مليار دينار.
لكن في العام 2017 تكشف الأرقام أن الأردن بات يصدر بمقدار 124 مليون دينار بينما أصبح يستورد بـ 3.2 مليار دينار.
أما نسبة الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي فتبلغ حاليا 2.8 % من إجمالي الصادرات فيما تبلغ نسبة المستوردات من دول الاتحاد 22% من إجمالي المستوردات.
اتفاقية التجارة الحرة مع كندا
مرت 6 سنوات على توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع كندا. وقبل توقيع الاتفاقية كانت نسبة الصادرات الوطنية الى المستوردات تبلغ 22 قرشا صادرات لكل دينار مستوردات وشهدت هذه النسبة ارتفاعا إلى نقطة التعادل خلال العام 2017؛ إذ أصبح  كل دينار صادرات يقابلها  دينار مستوردات.
وفي العام الذي دخلت فيه الاتفاقية حيز التنفيذ في العام 2012 كانت قيمة الصادرات إلى كندا 10.1 مليون دينار فيما كانت تبلغ قيمة المستوردات 44.5 مليون دينار.
أما خلال العام 2017 فقد بلغت قيمة الصادرات 43.3 مليون دينار مقابل مستوردات بلغت 42.7 مليون دينار.
وعلى صعيد نسبة الصادرات إلى كندا إلى إجمالي الصادرات الوطنية فقد بلغت 1% في العام 2017 فيما بلغت نسبة المستوردات من كندا 0.3 % من إجمالي المستوردات.
 اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية
مرت 18 سنة على توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الاميركية، وتشير الأرقام الرسمية إلى أن الاتفاقية، التي وقعت في العام 2000، أدت إلى تحسن نسبة الصادرات الوطنية إلى المستوردات.
وبينما كانت نسبة الصادرات الوطنية للمستوردات تبلغ 14 قرشا لكل دينار في العام 2000 ارتفعت النسبة إلى 77 قرشا لكل دينار في العام 2017.
وتبين الأرقام أن الصادرات الوطنية إلى أميركا كانت تبلغ 45 مليون دينار في العام 2000 مقابل مستوردات قيمتها 321 مليون دينار.
وزادت الصادرات إلى 1.1 مليار دينار للعام 2017 مقابل مستوردات بلغت قيمتها 1.42 مليار دينار للعام 2017.
وشكلت الصادرات إلى أميركا ما نسبته 24.6 % من إجمالي الصادرات الوطنية في العام 2017 فيما شكلت المستوردات ما نسبته 10 % من إجمالي المستوردات.
 اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى
مرت 21 سنة على توقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وكانت نسبة الصادرات إلى المستوردات تبلغ 80 قرشا (صادرات) مقابل دينار واحد (مستوردات) وفق اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي وقعت العام 1997.
وبعد مرور ما يزيد على عقدين من الزمن انخفضت نسبة الصادرات إلى 60 قرشا (صادرات) مقابل كل دينار (مستوردات).
وكانت صادرات المملكة الى الدول العربية تبلغ حوالي 55 مليون دينار للعام 1997 في حين أن المستوردات كانت تبلغ 68 مليون دينار.
وفي العام 2017 زادت الصادرات إلى 2.06 مليارا دينار مقابل 3.46 مليار دينار مستوردات.
وشكلت نسبة صادرات التجارة الحرة مع الدول العربية 46 % من نسبة الصادرات الوطنية في العام 2017 فيما شكلت المستوردات ما نسبته 24 % من إجمالي المستوردات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *