كتّاب

القضية الفلسطينية !!

بقلم : الدكتور ذوقان عبيدات

في ندوة مؤسّسة الدراسات الفلسطينية مساء أمس الأربعاء، ذكرت الإعلامية الباحثة نضال رافع، قضايا إعلامية مهمة، تشكل ساحة صراع تعادل الصراع العسكري، وذكرت كيف يتلاعب الإعلام الغربي، والصهيوني، والعربي المطبِّع بالمصطلحات من تحريف وإنكار واستبدال وتشويه، وحذف ، وزيادة، واختلاق وغير ذلك!!
وقد انعكس ذلك في ذهني مباشرة على أهمية التعليم من مسافة الصّفر، وانعكاس ما جرى في غزة عليه، وهذا ما يراه الصديق أسامة الرنتيسي مكرّرًا. إلّا أنّ تطورات الأحداث تفرض قول ما يأتي:
١-الإعلام كله غربي، وهناك دراسات تفيد أن ٩٥٪؜ من الإعلام ينتج في الغرب، ويتدفق علينا من هناك! وهناك ما يشير بوضوح إلى أنه إعلام متحيز. وما يقال عن إعلام موضوعي، هو كلام في الهواء أو”حكي جرايد”.
٢-تهتم اللجنة التربوية في مجلس النواب، بإعادة تدريس القضية الفلسطينية في مناهجنا، وربما كان ذلك من معطيات الإبادة الجماعية في فلسطين. ومع ثقتي بأن البرلمان قد لا ينجح لأسباب عديدة، فإن تدريس القضية الفلسطينية سيبقى مطلبًا لكثيرين يرون: فلسطين أولًا! أو على الأقل: فلسطين قضية أردنية!
٣-أنا أرى أن تدريس القضية الفلسطينية بفلسفتنا الحالية، وبقراراتنا التربوية لن يضيف سوى عبءٍ جديدٍ على طلبة التوجيهي. فنحن لم نستطع في مناهجنا- وهذه حقيقة- أن نعرف الهُويّة وجذورها، بل لم نستطع تعريف من هو الأردني! فما بالك لو كتبنا بالروح نفسها، والمؤلفين أنفسهم عن القضية الفلسطينية؟ وقد قلت هذا في البرلمان!
إذن؛ ما المطلوب؟
عودة إلى ندوة مؤسّسة الدراسات الفلسطينية أمس، فإن أبرز ما نحتاج هو: أن يكتسب الطلبة مهارات مثل:
-التمييز بين المقاومة والإرهاب.
-معنى حق الدفاع عن النفس لدولة محتلة.
-التمييز بين المظلومية والحقوق، فما نطالب به ليس رفع الظلم، بل حق الشعب الفلسطيني.

  • الوعي بأن شعار العروبة أولًا يعني فلسطين أولًا، ولا يتناقض مع شعارات سايكس بيكو: كل واحد فينا أولًا.
    -القدرة على الصمود أمام حملات غسيل الدماغ التي نجحت بتفاوت في ذهن المواطن العربي ووجدانه، والتي تمثلت: بالعدو الجديد، وإنكار أن إسرائيل عدوة، وحملات التطبيع، والتفرقة المذهبية، والعجز المكتسب”الكف والمِخرز، وتمجيد الفاسد، وتقليص قيم المجد والنضال… إلخ.
    وباختصار:
    منهج القضية الفلسطينية على ضوء طوفان الأقصى، هو بناء المواطن العربي الأردني، الناقد، المميّز بين التضليل والحقيقة، القادر على كشف الزيف، والمؤمن بقضايا بلده، وبفلسطين، والعروبة. الباحث عن الحقيقة، الصلب الذي لا يميل مع اتجاه الريح!!
    هذا هو منهج القضية الفلسطينية، وهذا يسهل إقناع مجلس النواب به! فهل يسهل قبوله لدى التربويين الجدُد؟!!
    فهمت على جنابك؟!