كتّاب

الوضع السوري ودور الاعلام العربي

لابد من ان ندرك ان ما يجري في سوريا وغيرها من الدول العربية والإسلامية بأسماء ومسميات عدة ما هو الا ضمن مخطط صهيوني عالمي وضعت خطوطه الرئيسية من قبل الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين وينفذ من قبل بعض الدول الغربية التي اوجدت هذا الكيان المحتل ولا زالت تدعمه بلا قيود او حدود حتى أنها تقف سداً منيعاً ضدّ أي قرار دولي ولو مجرّد الإدانة أو اللوم لهذا العدوّ الإرهابي المتغطرس.
الهدف من هذا المخطط هو تدمير البلاد العربية والإسلامية والدول الأخرى التي يمكن ان تتعاطف مع قضيتنا المصيرية. ومحاولة إعادة تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ. والتنكيل بشعوب هذه البلدان قتلا وتشريدا وتهجيرا واثارة الفوضى الخلاقة التي سبق وان تحدثوا عنها مسبقاً.
كل ذلك لهدفين لا ثالث لهما. أولهما ترسيخ وجود الاحتلال الصهيوني لكامل الأراضي الفلسطينية ومقدساتها وتصفية القضية وتشريد أهلها الشرعيين على حساب الدول العربية المجاورة والهدف الثاني الهيمنة المطلقة من قبل الكيان الصهيوني والدول الداعمة له على البلاد الإسلامية والعربية واذلال شعوبها ونهب ثروات بلادها.
ما تحمله الأردن من موجات لجوء قسري بدءا بالهجرات المتتالية للأشقاء الفلسطينيين وحتى الاشقاء السوريين وغيرهم. لم تتحمله الدول العظمى التي تسببت بتهجيرهم وتدعي بالعدالة وتطالب الاخرين بحقوق الانسان. وها هي تغلق حدودها بوجه جميع اللاجئين والمشـــــردين. ولا زال الأردن وسيبقى يتقاسم مع اشقائه المهجرين لقمه العيش وشربة الماء وضنك الحياة رغم شح الموارد والامكانيات وحتى تحرير فلسطين وإعادة الامن والاستقرار لها وللدول المضطربة. وهذا هو ديدن الدولة الأردنية منذ نشأتها.
 ما حققه الأردن على الحدود الأردنية السورية وفي الجنوب السوري من جهود مباركة من خلال تكاتف جميع مؤسساته. السياسية. العسكرية. الأمنية. الهبة الشعبية. هذه الجهود مجتمعة أدت الى وقف إطلاق النار ما بين الاخوة في سوريا وتقديم العون والمساعدات الطبية والإنسانية لهم داخل أراضيهم وافشلت المخطط الإرهابي للنيل من امن الأردن وعدم تهجير الاشقاء السوريين من ارضهم. هذا الإنجاز المبارك عجزت او تخاذلت عنه الأمم المتحدة بجميع مؤسساتها.
من مصلحة الأردن وسوريا أيضا والدول المجاورة والعالم باسره وجود الجيش العربي السوري على الحدود الأردنية السورية وفتح المعابر ما بين البلدين لان هذه المعابر تعتبر المنفذ الرئيسي والشريان التجاري وحركة التواصل والنقل ما بين الدول المجاورة والدول الأخرى. والتعامل مع الدولة السورية الشقيقة ضروري جدا بدلا من وجود أكثر من مئة فصيل مسلح على الحدود كل له توجهاته الخاصة به. املين ان يدرك الاشقاء السوريون المصلحة العليا لبلدهم وان يتجاوزوا خلافاتهم وإعادة اعمار بلدهم وعودة الامن والاستقرار لسوريا الشقيقة سلة الغذاء لشعبها وللدول المجاورة وحلقة التواصل الجغرافي ما بين الدول المجاورة وغيرها.
على الاعلام العربي ان يضع المصلحة العليا لأُمته فوق كل المصالح الفرعية والجهوية والأجنبية وان يتعامل مع الحدث الجلل الذي تخطط له الصهيونية العالمية وراس حربتها الكيان الصهيوني المحتل والدول التي أوجدته ولا زالت تدعمه بلا قيود او حدود وهم سبب الصراع بالمنطقة والعالم باسره بدلا من كيل اللوم والاتهامات لبعضنا البعض. ولابد من الدعوة الى تضميد الجراح ولم الشمل وتوحيد الصفوف وتجاوز الخلافات والبعد عن اثارة الفتن والنعرات التي تؤدي الى تأجيج الصراعات واطالة أسباب الخلافات التي يغذّيها عدونا المشترك.
وهاهم اشقاؤنا في فلسطين يتلقون رصاص الغدر والإرهاب الصهيوني بصدورهم العارية دفاعا عن ارضهم وعرضهم ومقدساتهم. ونيابة عن الامة باسرها. دون ان يتحرك ضمير العالم لوقف هذه المجازر التي يرتكبها الإرهاب الصهيوني المتغطرس. ويتحدون العالم العربي والإسلامي والشعوب المحبة للعدالة والسلام بممارساتهم الإرهابية ضدّ أهل الأرض الشرعيين وضدّ العالم العربي والإسلامي والشعوب المحبّة للعدالة والسلام التي تتعاطف مع قضيتنا العادلة. وها هم يقومون وضمن برامج ممنهجة لتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية التي واجب تحريرها فرض عين على كل عربي ومسلم وكل محبي العدالة والإنسانية والسلم العالمي.
خلــف وادي الخوالـــدة
wadi1515@yahoo.com
 0777743374 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *